ومِمّا يَحْسُن ذلك فيه ويكْثُر الوَعْدُ والضَّمانُ كقولِ الرجل : أنا أعطيكَ أنا أكفيكَ أنا أقومُ بهذا الأمر . وذلك أنَّ مِنْ شأنِ من تَعِدُه وتضمنُ له أن يعترضَه الشكّ في تمامِ الوعدِ وفي الوفاءِ به فهو من أحوجِ شيءٍ إلى التَّأكيد وكذلك يكْثُرُ في المدحِ كقولك : أنت تُعطي الجزيلَ أنت تقْري في المَحْلِ أنت تجودُ حينَ لا يجودُ أحد . وكما قال - الكامل - :
( ولأَنْتَ تَفْري ما خَلَقْتَ وبعضُ ... القَوْمِ يَخْلُقُ ثمّ لا يَفْري )
وكقول الآخر - من الرمل - :
( نَحْنُ في المَشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلى ... )
