انظرُ إِلى موضعِ الفاء و " ثم " قبلها . ومثلُ قولِ ابنِ الدُّمَينَةَ - الطويل - :
( أَبِيِْني أفي يُمنى يديكِ جَعَلْتِني ... فأفْرَحَ أَمْ صَيَّرتِني في شِمالِكِ )
( أبيتُ كأَنّي بين شِقَّينِ من عَصا ... جِذَارَ الرَّدى أو خيفةً من زِيالِك )
( تعالَلْتِ كيْ أشْجَى وما بِكِ عِلَّةٌ ... تُرِيدينَ قَتْلِي قد ظَفِرْتِ بذلِكِ )
انظر إِلى الفَصْلِ والاستئنافِ في قوله :
( تُريدين قتلي قد ظفرتِ بذلك ... )
ومثلُ قولِ أبي حَفْصٍ الشَّطرنجيَّ وقاله على لسانِ عُلَيَّةَ أُختِ الرَّشيد وقد كان الرَّشيدُ عتبَ عليها - البسيط - :
( لو كانَ يمنعُ حسنُ العَقْلِ صاحبَهُ ... من أنْ يكونَ له ذَنْبٌ إِلى أحدِ )
( كانتُ عُليّةُ أبرا الناسِ كُلّهمِ ... من أنْ تكافا بِسُوءٍ آخرَ الأَبدِ )
( ما أعْجَبَ الشّيءَ ترجوهُ فَتُحْرمُهُ ... قد كنتُ أحْسَبُ أنّي قَدْ ملأْتُ يَدِي ! )
انظرْ إِلى قولهِ : " قد كنتُ أَحسبُ " وإِلى مكانِ هذا الاستئناف
