112 دلائل الإعجاز - الكتاب العربي الصفحة - براعم البشرى
براعم البشرى براعم البشرى
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

112 دلائل الإعجاز - الكتاب العربي الصفحة




ويُؤكَّدُه ومن البيَّن فيه قولُ عُروةَ بنِ أُذَيْنَة - من الهزج - :
( سُلَيْمى أَزْمَعَتْ بَيْنَا ... فأَيْنَ تقُولُها أيْنا )
وذلك أنه ظاهرٌ معلومٌ أنه لم يُردْ أن يجعل هذا الإِزماعَ لها خاصةً ويجعلَها من جماعةٍ لم يزمعِ البينَ منهُم أحدٌ سِواها . هذا محالٌ ولكنه أرادَ أنْ يحقَّقَ الأمرَ ويؤكَّدَه . فأوقَعَ ذكرَها في سَمْعِ الذي كلَّم ابتداءً ومن أولِ الأمر ليعلمَ قبلَ هذا الحديث أنه أرادَها بالحديث فيكون ذلك أبعدَ له من الشكَّ . ومثلُه في الوضوحِ قولُه - طويل - :
( هُمَا يَلْبَسانِ المَجْدَ أحْسَنَ لِبْسَةٍ ... شَحيحانِ ما اسْطاعا عَلَيْهِ كِلاهُما )
لا شُبْهةَ في أنه لم يُرِدْ أن يَقصُرَ هذه الصفةَ عليهما ولكن نبَّه لهما قبلَ الحديث عنهما . وأبينُ من الجميع قولُه تعالى : ( واتّخّذوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُون ) وقوله عزَّ وجَلَّ : ( وإِذا جاؤوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بالكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ ) وهذا الذي قد ذكرْتُ من أنَّ تقديمَ ذكرِ المحدَّث عنه يفيدُ التَّنبيهَ له قد ذكَره صاحبُ الكتاب في المفعولِ إذا قُدم فرُفعَ بالابتداءِ وبُني الفعلُ الناصبُ كانَ له عليه وعُدي إِلى ضميرهِ فَشُغِل به كقولنا في " ضربتُ عبدَ اللَّه " : عبدُ اللَّه ضربتُه فقال : وإِنما قلتَ عبدُ اللَّه فنبهتَه له ثم بَنَيْتَ عليه الفعلَ ورفعتَه بالابتداء
فإِن قلتَ : فمن أينَ وجَبَ أن يكونَ تقديمُ ذكرِ المحدَّث عنه بالفعلِ آكَدَ لإِثباتِ ذلك الفعلِ له وأن يكونَ قولُه : " هما يَلبسان المجدَ " أبلغَ في جعلِهما يلبسانهِ من أن يقول :

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

author براعم البشرى  مدونة التربية و التعليم , مدونة تعليمية تربوية , تهتم بجميع المسائل التربوية و التعليم في الوطن العربي تبسيط و تسهيل استعمال الطالب لمختلف مواقع

معرفة المزيد ←

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

براعم البشرى

2020