( يُناجِينيَ الإِخلافُ من تحتِ مَطْلِهِ ... فَتَخْتَصِمُ الآمالُ واليَأْسُ في صَدْرِي )
وممّا هو في غايةِ الحُسن وهو من الفَنَّ الأوّلِ قولُ الشاعر أنشده الجاحظ :
( لَقد كُنْتَ في قومٍ عليكَ أشِحَّةٍ ... بنفسِكَ إِلاّ أنّ ما طاحَ طائحُ )
( يَوَدُّون لو خاطُوا عليك جلودَهُمْ ... ولا يَدْفَعُ الموتَ النُّفُوسُ الشَّحائحُ )
قال : وإِليه ذهبَ بشارٌ في قولهِ - الرجز - :
( وصاحب كالدمل الممد ... حملته في رقعة من جلدي )
ومن سرَّ هذا البابِ أنك تَرى اللفظَة المستعارةَ قد استُعيرتْ في عِدَّة مواضع ثم تَرى لها في بعضِ ذلك ملاحةً لا تجدُها في الباقي . مثالُ ذلك أنك تنظرُ إلى لفظةِ " الجِسر " في قولِ أبي تمام - البسيط -
( لا يَطْمَعُ المرءُ أن يَجْتَابَ لُجَّتَهُ ... بالقولِ ما لمْ يكُنْ جِسراً له العَملُ )
وقوله - البسيط - :
