ومن هؤلاء الذين ترجموه من يحمل للإسلام عداوة ظاهرة ومنهم من يحمل حبا له ولكنه جاهل به وعدو عاقل خير من صديق جاهل
ثالثتها وقوع أغلاط فاحشة في هذه التي سموها ترجمات وكان وجودها معولا هداما لبناء مجد الإسلام ومحاولة سيئة لزلزلة الوحدة الدينية واللغوية والاجتماعية لأمتنا الإسلامية صانها الله
أمام هذه الوقائع القائمة والحقائق الماثلة والمحاولات الخطيرة ما كان ينبغي لنا أن نقف مكتوفي الأيدي مكممي الأفواه كأن الأمر لا يعنينا في قليل ولا كثير على حين أن الذي وضع منهم فكرة هذه الترجمات وتولي كبر هذه المؤامرة رجل من رجال دينهم ومطران من مطارنتهم يدعى يعقوب بن الصليبي إذ خيل إلى قومه أنه ترجم آيات جمة من القرآن باللسان السرياني في القرن الثاني عشر الميلادي ثم نشرت خلاصتها في هذا القرن سنة 1925 خمس وعشرين وتسعمائة وألف ميلادية نقلا عن نسخة مخطوطة بالمتحف البريطاني بلندن مشفوعة بترجمة إنكليزية لها وتابع هذا المطران أحبار ورهبان كانوا أسبق من غيرهم في هذا الميدان
وأنت خبير بما يريدون والله أعلم بما يبيتون
راجع في ذلك محاضرات الفيكنت دي طرازي ثم انظر ما كتبه العلامة أبو عبد الله الزنجاني في كتابه تاريخ القرآن إذ يقول
ربما كانت أول ترجمة إلى اللغة اللاتينية لغة العلم في أوربا وذلك سنة 1143 بقلم كنت الذي استعان في عمله ببطرس الطليطلي وعالم ثان عربي فيكون القرآن قد دخل أوربا عن طريق الأندلس وكان الغرض من ترجمته عرضه على دي كلوني بقصد الرد عليه ونجد فيما بعد أن القرآن ترجم ونشر باللاتينية 1509 ولكن لم يسمح للقراء أن يقتنوه ويتداولوه لأن طبعته لم تكن مصحوبة بالردود وفي عام 1594 أصدر هنكلمان ترجمته وجاءت على الأثر 1598 طبعة مراتشي مصحوبة بالردود انتهى ما أردنا نقله
